حكاية ام من جنوب افريقيا قاتلت 3 رجال حاولوا اغتصاب ابنتها فهزمتهم…

eldelta360.com الدلتا tv3608 مايو 2019آخر تحديث : منذ سنة واحدة
حكاية ام  من جنوب افريقيا قاتلت 3 رجال حاولوا اغتصاب ابنتها فهزمتهم…

نور شاكر عماره

تُعرف نوكوبونغا كامبي، في جنوب أفريقيا، بشجاعتها التي تضاهي “الأسود”، منذ أن قاتلت ثلاثة رجال اغتصبوا ابنتها وأردت أحدهم قتيلا وألحقت بالآخريْن إصابات بالغة.

ووجهت إلى الأم تهمة القتل، لكن موجة من الغضب الشعبي كانت وراء قرار وقف المحاكمة، مما سمح لها بالتركيز على مساعدة ابنتها على التعافي من تجربة الاغتصاب.

ونتناول فيما يلي حكاية الأم وابنتها مع تلك التجربة الفظيعة.

دق جرس الهاتف في منتصف الليل فأيقظ نوكوبونغا من نومها.

وكانت الفتاة التي تحدثها عبر الهاتف على بعد 500 متر فقط، وأخبرتها بأن ابنتها، سيفوكازي، تتعرض للاغتصاب.

وسارعت الأم إلى الاتصال بالشرطة قبل أي شيء، لكن لم يجبها أحد. وأدركت أن الشرطة سوف تستغرق وقتا طويلا حتى تصل إلى قريتها عبر التلال الجافة شديدة الانحدار.

ساعتها لم تجد من يساعدها سوى نفسها.

تقول نوكوبونغا: “كنت مرعوبة، لكن كان لابد لي من التوجه إليها، إنها ابنتي”.106263659 559c7b7e 5ccb 41d6 bb14 62b685ccaca4 - eldelta 360.com---الدلتا tv360

وأضافت: “تملكتني فكرة أنني قد أجدها ميتة عندما أصل إلى هناك لأنها تعرف الجناة، وهم يعرفونها، ويدركون أنها تعرفهم. وربما يفكرون في قتلها حتى لا تبلغ عنهم”.

وكانت سيفوكازي في زيارة لأصدقائها في مربع سكني يحتوي على أربعة منازل في قريتها، لكن الأصدقاء تركوها نائمة وخرجوا من المنزل في الواحدة والنصف صباحا لتقع فريسة بين يدي ثلاثة رجال مخمورين اعتدوا عليها داخل المنزل.

وتقيم نوكوبونغا في كوخ بسيط مكون من غرفتين، إحداهما للنوم. والتقطت سكينا قبل الخروج لنجدة ابنتها.

وقالت نوكوبونغا: “أخذتها (السكين) لأحمي بها نفسي لأن المسافة بيني وبين المكان الذي شهد هذا الحدث لم تكن آمنة. وكان الطريق مظلما، ما اضطرني إلى استخدام مصباح الهاتف الجوال لأضيء لنفسي الطريق”.

Image captionاتجهت نوكوبونغا لإتقاذ ابنتها بنفسها لأنها ادركت أن الشرطة سوف تتأخر

وكانت تسمع صوت صرخات ابنتها كلما اقتربت من المنزل. وعندما دخلت إلى غرفة النوم هالها المشهد المرعب لابنتها وهي تُغتصب.

وقالت الأم: “أصبت بالرعب، لكني وقفت لدى باب الغرفة وسألتهم عما يفعلون. وعندما رأوني اتجهوا نحوي، وهنا أدركت أنني في حاجة إلى الدفاع عن نفسي، كان رد فعل تلقائي”.

ورفضت نوكوبونغا الإدلاء بمزيد من التفاصيل عما حدث في ذلك اليوم.

وقال القاضي المسؤول عن الدعوى المرفوعة ضد المغتصبين إن شهادة نوكوبونغا تشير إلى أنها كانت في “حالة انفعالية قوية” عندما رأت أحد الجناة يغتصب ابنتها، في حين وقف الرجلان الآخران ينتظران دورهما في الاغتصاب.

وأضاف القاضي مبوليلو جولوانا: “فهمتها جيدا عندما قالت إن الغضب تملكها”، لكن أثناء سردها القصة الآن، كان كل ما اعترفت به نوكوبونغا هو الخوف – على نفسها وعلى ابنتها – وكل ما ظهر على وجهها من تعبيرات كان ينم عن الحزن والألم.

مع ذلك، اتضح أن الرجال عندما هموا بمهاجمة الأم، دافعت عن نفسها بالسكين. وبعد أن بدأت في تسديد الطعنات إليهم، حاولوا الهرب بكل طريقة حتى أن أحدهم قفز من النافذة. وكانت النتيجة إصابات خطيرة لاثنين ومقتل الثالث.

ولم تنتظر نوكوبونغا حتى تعرف مدى ما ألحقته بهم من أذى، فأخذت ابنتها وتوجهت إلى منزل الجيران.

وعندما وصلت الشرطة، ألقت القبض على الأم واصطحبتها إلى قسم الشرطة في المنطقة وأُودعت إحدى الزنزانات.

تقول نوكوبونغا: “كنت أفكر في طفلتي. لم تكن لدي أية معلومات عنها. لقد كانت تجربة صادمة”.

في نفس الوقت، كانت سيفوكازي في المستشفى قلقة على أمها، وهي تتخيل وضعها في الزنزانة، وينفطر قلبها عندما تجول بخاطرها احتمالات أن تودع الأم في السجن لسنوات.

وقالت سيفوكازي: “تمنيت أنه لو حُكم عليها بالسجن أن أقضي أنا فترة الحبس بدلا منها”.

تستمر الأم وابنتها في تبادل الدعم العاطفي

ولأنها لا تزال تعاني من آثار الصدمة، تكاد سيفوكازي لا تتذكر شيئا عن الهجوم الذي تعرضت له. وكل ما تعرفه عن الحادث سمعته من أمها عندما زارتها في المستشفى للمرة الأولى بعد إطلاق سراحها بكفالة مالية.

وقالت الابنة التي تعرضت للاغتصاب: “لم أتلق أي علاج نفسي، لكن أمي لديها القدرة على مساعدتي”.

وتركز نوكوبونغا كل ما تبذله من جهود لدعم ابنتها للعيش كما كانت قبل ذلك تماما.

“لا أزال أنا الأم وهي لا تزال الابنة”، هكذا قالت نوكوبونغا وهي تضحك مع ابنتها ابتهاجا بالتقارب الكبير الذي يسود علاقتهما حتى أنهما تمزحان بالقول إن سيفوكازي لن تتزوج لأن نوكوبونغا ليس لديها من يرعاها.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.